السلطة الرابعة : سلافا يونس : في غياب الكُرد “سوتشي وما يسمى بطاولة الحوار ” سوريا إلى أين ؟

السلطة الرابعة : سلافا يونس : في غياب الكُرد “سوتشي وما يسمى بطاولة الحوار ” سوريا إلى أين ؟

 إلى يومنا هذا تتصدر محادثات الحوار الأستانية وجنيف والتحضيرات السوتشية شاشات التلفاز والسوشيال ميديا أملا منها بوضع خارطة سياسية متكاملة تجمع كافة الأطراف فهل قاعة الاجتماع سوتشي في 29 و30 يناير هذه المرة ستكون مختلفة عن اخفاقات مثيلاتها، وهل ستتمدد الى سوتشي واحد واثنان وثلاثة ؟

وهل ستخلق مناطق خفض توتر جديدة أم ستزيد الطين بلة !؟

ومثلما يتراءى لنا بمراجعة ما سبقت الأحداث السورية كما في ليبيا واليمن ومصر وتونس والترويج لأسطورة الربيع العربي الذي تصدر كافة وسائل الإعلام بتنوع آلياتها وقتذاك بأنها كانت بوابة ومدخلا للوصول لخارطة شرق أوسط جديدة أو قد يمتد لأغلب الدول العربية لتحقيق المصالح الدولية التي تنازعت على تركات الديكتاتورية العربية المرتبطة أصلا بمصالح الدول العظمى،

أي تغيير الملامح المئوية الثانية بعد سايكس بيكو وما نتح عن تفتت تركة الإمبراطورية العثمانية وكأننا ننصدم بإرادة المجتمع الدولي في تحرير شعوب المنطقة وإنهاء مرحلة النظم الديكتاتورية وإشاعة الديمقراطية والحريات العامة واحترام مبادئ حقوق الإنسان فلا نرى جدية المجتمع الدولي من خلال هيئة الأمم المتحدة والمفاوضات والحوارات الدولية التي تنعقد بخصوص المأساة السورية وكأن استمرار نزيف الدم السوري ودمار البنية التحتية هو ما تبتغيه الدول العظمى من الجنيفات المتعددة وتعدد لقاءات الأستانة وتسليط الأضواء على سوتشي والترويج لها وتعاظم الدور الروسي بانحصار الدور الأمريكي بما يخص الوضع السوري

وتخاذل هيئات المجتمع الدولي في السعي الجاد لإنهاء إراقة الدم السوري. ستمضي سوتشي ويتبعها أخرى مفاوضات وتتقاعس عملية إنهاء هذه المأساة إضافة إلى فشل المعارضة وضعف تمثيلها لطموح الشعب السوري بكافة مكوناته القومية والدينية وهاجس المجتمع الدولي من إنتاج ديكتاتوريات أسوء من النظام السابق من خلال ما تبين من المواقف المتشددة من أغلب ممثلي المعارضة السورية وكيفية التعامل مع قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والإبتعاد عن علمانية ومدنية الدولة السورية الجديدة والتعامل السيء مع قضية مكون عرقي ينوف تعداده الأربعة ملايين له خصوصيته وهي القضية الكردية ضمن الدولة السورية الواحدة.

 

السلطة الرابعة : سوريا : عامودا : سلافا يونس

شارك