السلطة الرابعة : سمير متيني : أردوغان ومليشياته يَقعون في مَصيدة صَيد الثعالب في عَفرين !

السلطة الرابعة : سمير متيني : أردوغان ومليشياته يَقعون في مَصيدة صَيد الثعالب في عَفرين !

بعد مرور أسبوع على بدء العمليات العسكرية التركية في ” عــــــفريـــــــن ” والتي ينفذها ثاني أكبر جيش في حلف النيتو , يتضح فشل هذا الجيش حتى الساعة بدخول مدينة عفرين , من هنا يتبين للمراقب بأن القوات الكُردية تقاوم مقاومة عنيدة ومن الجلي بأنها على جاهزية عالية وتصميم منقطع النظير للدفاع عن مناطقها ,

حيث تتوارد الأنباء عن تكبد القوات التركية والمليشيات السورية المتحالفة معها خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات , مما يوضح أن أردوغان وجيشه بدأوا فعلياً بالغرق في وحل الجغرافيا السورية المعقدة ,

مما يشير إلى بدء تراجع وربما انهيار الأقتصاد التركي بشكل دراماتيكي سيظهر خلال الأيام القادمة ما لم تحقق تركيا أهدافها خلال الأسبوع القادم على أبعد تقدير, الأمر الذي يبدو مستبعداً أمام القوة المقاومة الجديدة والمتنامية للقوات الكُردية السورية المسلحة على مسرح العمليات السورية . 

بعد مرور الأسبوع الأول وفشل الجيش التركي ومليشيات المعارضة السورية المتعاونة معه بالسيطرة على عفرين بدأت الأصوات الدولية المعارضة للغزو التركي على عفرين السورية ترتفع وبدأ الرأي العام الدولي يصاب بالصدمة أمام صور القصف التركي والدمار الحاصل في عفرين وارتفاع أعداد الضحايا بين صفوف المدنيين مما سيؤدي لازدياد الضغط على صناع القرار الدوليين الذين جاملوا أو غضوا النظر عن الغزو التركي .

من هنا يتضح للمراقب أن القوات الكُردية السورية ذات الخبرة الكبيرة والتصميم القتالي التي هزمت أكبر تنظيم إرهابي في سوريا لن تستسلم أمام الغزو التركي وستكون النتائج دامية ومؤلمة للمؤسسة العسكرية التركية وللمليشات التي تحالفت مع التركي ضد مواطنيهم السوريين الكورد !

الغضب الكُردي في الشارع التركي بدأ بالتنامي بالأخص بعد خطاب أردوغان الأخير الذي حذر فيه الكُرد في تركيا ” علناً ”  من مغبة التعاطف مع الكُرد السوريين ضد الجيش التركي رافق خطابه اصدار قرار حكومي يمنع تنظيم وخروج أي مظاهرة تعترض على غزو عفرين .

أردوغان المصاب بالغرور ” السلطاني ”  أعتقد أن العمليات العسكرية ستكون سريعة وخاطفة وأن النصر سيكون سريع  وهذا لم يحدث بعد مرور الأسبوع الأول وتكبد جيشه خسائر بالأرواح والمعدات .

إن طول عمر الحرب الدموية التي يخوضها الجيش التركي في عفرين حتماً سيؤدي لانفجار الوضع الكُردي  في الداخل التركي المضطرب أصلاً الأمر الذي سيؤدي  لانهيار الاقتصاد التركي وبالتالي انهيار حكومة أردوغان الذي دخل في مغامرة عسكرية  بدأت تظهر بوادر فشلها وستظهر نتائجها بأروقة القرار الدولي والداخل التركي  في الآيام والأسابيع القادمة .

 

السلطة الرابعة : سمير متيني 

شارك