السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ : قد لاحت خيوط الفجر الاولى وبشائر الفرج بوضوح في سوريا

السلطة الرابعة : العميد مصطفى الشيخ : قد لاحت خيوط الفجر الاولى وبشائر الفرج بوضوح في سوريا

لا شك ابداً ان النشاط البشري مذ وجد ينحصر بين مد وجذر وعلو وانخفاض وتأرجح وهذه هي سنة الوجود ، ومما لا شك فيه يقيناً ان الحق سينتصر على الدوام فيما لو ادركنا معانيه الحقيقية والبعيدة الى حد بعيد عما ترسخ في ثقافتنا المحصور في الحسم العسكري في اي قضية ، فقد يترائى للبعض خفوت الحق وهو نوع من استدراج الباطل لا اكثر ولا اقل ، وبين تلك التدافعات والتي خلق الوجود لاجلها حصراً وخلق الانسان ليلعب الدور المحوري فيها بعد ان قدر له ان يملك المشيئة والارادة ،

ولكن يخيل للبعض ان القضايا الدموية قد يغيب عنها الحق والانصاف ، في حين ليس من طبيعة الوجود ان يدوم حال على ما هو عليه والا بطل الهدف الذي خلق الانسان لأجله ، ومن هذا المفهوم يتضح تماماً ان موقف الانسان الفردي ذاته هو الفيصل في كل هذا وهو يحتوي بجوهره النصر والوقوف لجانب الحق وان كثر الخبث والظلم ، لكن كل تفاصيل الخبث والظلم والعدل والحق لا يمكن ان تكون ثابتة باي حال من الاحوال ، ولو قدر لها الثبات لفسدت الارض ولا معنى لوجود الانسان ذاته بالاصل ، ولو قدر للحق كما يتمنى جمهور الحق على مر الزمان ان يستقر لاستقر للانبياء ،

وهذا يدل ان الهداية هي افضل وسيلة لمساعدة الانسان في هذا الاختبار المهول والمرعب فقط ولا بد من من الدفع والتدافع ومواجهتهم وهذا سر الخلق كله بضربة واحدة ، هذه المقدمة البسيطة لادخل منها بصلب الموضوع ذات الصلة بين معطيات الواقع السوري وما حصل عبر ما يزيد عن سبع سنوات في مسلسل هيليودي مرعب حبس انفاس السوريين والعالم برمته لما جرى ويجري قدماً لاقفال دورة الصعود الايراني وهذا ما اعنيه بالضبط ، لنرى بأم اعيننا ان ما يحصل اليوم بعد الغاء الاتفاق النووي مع طهران هو النقطة المفصلية تماماً والجوهرية والوحيدة التي كانت سبباً في اهراق دماء ملايين البشر في دفع غير مسبوق بل وقل ما يحدث في التاريخ ، ولا شك ان هذا اليوم هو بالتأكيد هو بداية النهاية الحتمية لنظام الملالي بطهران ،

نظام الاجرام والحقد والذي لا يعرف الا الظلامية والتوحش ، وكل ما نضح عن هذا النظام مبني على ضلال واضح ومنبوذ انسانياً ولا يمكن ان يستمر هذا المولود النشاذ في الحياة لانه بالاصل لا يملك مقومات الحياة اصلاً ، ولو نظرنا بالناتج العام للحراك الدولي لوجدنا استحالة ان تبقى البشرية والمنطقة بأمان بوجود نظام الكفر والضلال بطهران ، ويسعدني شخصياً ايما سعادة ان كتبت عن هذه النهاية لنظام الملالي منذ بواكير الثورة السورية والكثير جداً كان يعتبر كتاباتي هو نوع من الحلم ، لكن هذه الكتابات كانت ولا تزال تنبع من معطيات حقيقية علمية تاريخية وادراكي الى حد معقول كيف ترسم استراتيجيات الامبرطوريات والسياسات العصرية ، واليوم اقول للسوريين وكلي ثقة اولاً بدفع الله ومعرفتي بنواميسه ان نظام الملالي قد حكم عليه بالموت ،

فقد تجمعت كل الاسباب والظروف واعد لها جيداً منذ اكثر من سنة من حيث المناورات الاسرائيلية الغير مسبوقة منذ عشرين عاماً مع معالجة التشققات التي احدثتها ادارة اوباما في الاستراتيجية الامريكية والذي كان سبباً في تأخر ادارة ترامب في اتخاذ ما اتخذ البارحة ، لقد كان اخطر مافي الاتفاق النووي الملفات السرية والتي تعرفها الدول الخمسة زائد واحد بدقة متناهية واهمها ان يسمح لايران بالبقاء بسوريا مع الابقاء على الاسد ونظامه ، هذا ما يتعلق بقضيتنا نحن السوريين ، الامر الذي كان سبباً يتيماً للدور الروسي الذي مارس التطهير العرقي بسوريا ولا يزال ، هذا اخطر ما في الاتفاق النووي ،

وهذا ما اعتذر عن الادلاء به جون كيري في جلسة مسائلة له امام الكونغرس قبل رحيل ادارة اوباما ، لذلك قلت واقول اليوم ان روسيا تحديداً لم تخرج لحظة عن ارادة الادارة الامريكية فيما يخص الملف السوري ، ناهيك ان فرنسا تحديداً كانت اكثر الدول حرصاً على نظام الاسد الطائفي لان دورها الاستعماري السابق اسس لهكذا نظام عنصري طائفي بسوريا وكذلك بلبنان وبالتالي هي تعتبر الاب الروحي لفكر الطائفية بسوريا ولبنان تحديداً ولا تزال وهي اكثر الدول الغربية نفاقاً وافكاً حيث تمارس التقية بابهى صورها في دورها القديم المتجدد في منطقتنا ، وكان الرد عليها من ترامب عندما قال ان فرنسا لو رفع الغطاء الامريكي العسكري عنها فإنها تتميز عن الدول العربية بالصمود شهر واحداِ في حين الدول العربية تصمد اسبوع ،

واقول لكم ان مجموع قوة فرنسا العسكرية اقل بكثير من مجموع قوة العراق سابقاً ، ولدى الجيش العراقي السابق القدرة فيما لو كان قريب من فرنسا لاجتاحها بوقت قياسي ،

ولذلك ما اسلفته عن دور فرنسا لاقول ان لاقيمة عسكرية او اقتصادية لها ولاوربا مجتمعة فيما لو امريكا رفعت الحماية عنهم وهذا يعني ان قرارات اوربا وروسيا فيما يتعلق بالاتفاق النووي ليس اكثر من لعب عيال امام الدور والحزم الامريكي وما تتمتع به امريكا من قدرات خيالية تجعلهم اقزام تماماً امامها ومستعدون ان يغيروا مواقفهم بلحظات فلا تنخدعوا بمواقف تلك الدول ، كل الحشودات العسكرية الامريكية الغير مسبوقة في المنطقة مع اسرائيل والخليج العربي هم رهن اشارة التنفيذ ، وبالتالي تدرك ايران ما اعنيه تماماً ، ولم يعد ممكناً حتى وان قدمت تنازلات ايران بسوريا ولبنان والعراق واليمن ان ينجيها من اقتلاع نظام الملالي ، هذا النظام كما تعلمون لا يقبل الاصلاح او التحضر تماماً كنظام الاسد ، وان اي اصلاح يعني انهيار نظام الملالي وهذا مدرك لدى صانع القرار الامريكي والاسرائيلي جيداً ، ما اود ان انتهي له ان نظام طهران قد حكم عليه بالموت ،

والغاء الاتفاق لا يحمل الا هذا المعنى بالضبط ، وهذا يعني بالضرورة وكتحصيل حاصل متطابق مع مصلحة سوريا اي اسقاط النظام بسوريا قولاً واحداً وهذا ما لا توده فرنسا بالتحديد ، هذه السنة تحديداً وحصراً ومؤكداً سيسقط نظام الملالي اما من الداخل او بضربات غير مسبوقة وباسلحة ستفاجئ العالم بيحيث تكون درساً للدول الدائمة العضوية بمجلس الامن كي تدرك من هي امريكا وبعد ذلك هي من سيفرض الحل كما اشار لهذا وزير الدفاع الامريكي منذ شهر تقريباً ،

التغيرات الجوهرية بالادارة الامريكية انتهت والحشودات جاهزة في المنطقة والعالم واسرائل في كل يوم باتت تتلذذ بعرض حفلات اجبرت النظام السوري ان يخرج جمهوره للاحتفال برفقة الطبول بنصر الله لهم بعد كل ضربة اسرائيلية او امريكية ، وبعد هذا اليوم ستعقد الدبكات في طهران وقم ، اما وريثم وادواتهم بشار وحسن السيء لم يعد يذكرهم احد لانهم باتوا اقل من تفاصيل تافهة ومحاكم لاهي بانتظارهم ، لا يغرنكم او يخدعنكم كل التصريحات فقد تم اتخاذ القرار بانهاء نظام الملالي وسينفذ بحكم ما قدمت في بداية المقال …

السلطة الرابعة : العميد الركن مصطفى الشيخ

شارك