السلطة الرابعة : هـــام : فقاعة ديون خطيرة تهدد بانهيار إقتصاد تركيا … لماذا الآن؟

السلطة الرابعة : هـــام : فقاعة ديون خطيرة تهدد بانهيار إقتصاد تركيا … لماذا الآن؟

حذر المحلل الاقتصادي الأميركي، جيسي كولومبو، من تداعيات الصدمات الكبيرة التي تتعرض لها الليرة التركية، مشيرا إلى أن الأزمة الاقتصادية مازالت في مراحلها الأولى.

وأنهت الليرة التركية تعاملات الأمس، منخفضة 0.57 بالمئة عند 5.6200 مقابل #الدولار الأميركي، ويتزاد الحديث عن فقاعة الديون في تركيا في الوقت الحالي، بعد أن قدر بنك “جيه بي مورغان” حجم الدين الخارجي التركي الذي يحل أجل استحقاقه في سنة حتى يوليو 2019 بنحو 179 مليار دولار، أي ما يعادل نحو ربع الناتج الاقتصادي للبلاد، وهو ما يشير إلى مخاطر حدوث انكماش حاد في الاقتصاد الذي يعاني من أزمة.

 

ومعظم الدين التركي بمقدار نحو 146 مليار دولار، مستحق على القطاع الخاص، وخاصة البنوك.

وقال جيه. بي مورجان في مذكرة إن الحكومة بحاجة إلى سداد 4.3 مليار دولار فقط أو تمديد المبلغ بينما يشكل الباقي مستحقات على كيانات تابعة للقطاع العام.

وبرز الموضوع إلى دائرة الضوء مع هبوط الليرة 40% هذا العام وسط مخاوف من التدخلات السياسية في السياسة النقدية وخلاف مع الولايات المتحدة بشأن قضايا عدة.

وتوقع كولومبو، في المقال الذي نشرته مجلة “فوربس” أنه لا يوجد حل سحري يوقف تفاقم الوضع الاقتصادي في أشهر معدودة، مشيرا إلى أنه سبق أن حذر على مدار السنوات الخمس الماضية، من وجود فقاعة ائتمانية خطيرة تتطور في الاقتصاد التركي.

وأدت أسعار الفائدة المنخفضة للغاية إلى طفرة في الاقتراض مما أحدث طفرة اقتصادية مصطنعة دفعت الغالبية إلى الاعتقاد بأنها طفرة مشروعة ومستدامة.

ولكن منذ صيف عام 2018، اضطر البنك المركزي التركي لرفع أسعار #الفائدة بشكل كبير لوقف الانخفاض الحاد في الليرة.

وفي هذه الأثناء، حذر كولومبو من أن تلك الزيادات الحادة في أسعار الفائدة ستكون بمثابة النقطة التي تهدد بعواقب الفقاعة الائتمانية الطويلة الأمد في تركيا، وتبين أن تحذيرات كولومبو كانت صحيحة وفي محلها حتى الآن.

وبدأت فقاعة الائتمان في تركيا في أوائل عام 2000. ثم حقق ائتمان القطاع الخاص نسبة نمو من حوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2003 إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016.

وتضاعفت القروض إلى القطاع الخاص من 2010 إلى 2018.

وظلت أسعار الفائدة في تركيا عند مستويات منخفضة قياسية من عام 2009 إلى عام 2018، مما تسبب في تضخم الأسعار في البلاد إلى ذروتها.

وانتهى عهد أسعار الفائدة المنخفضة في تركيا في عام 2018، عندما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة من 8% إلى 24%.

ولكن تؤدي الزيادة السريعة في أسعار الفائدة إلى انفجار فقاعات الائتمان، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث كساد في الائتمان والركود.

ويستطرد كولومبو قائلا: إنه من المؤكد أن تركيا تعاني من أزمة ائتمانية منذ أغسطس، وما زاد الأمور سوءا انخفاض إجمالي الناتج القومي بنسبة 2.4% في الربع الأخير من عام 2018 وبنسبة 1.6% في الربع الثالث.

وعلى الرغم من أن #الحكومة_التركية والعديد من المعلقين يلقون باللوم على إدارة ترمب والمضاربين الأجانب بالتسبب في تفاقم أزمة الاقتصاد التركي، ولكن الحقيقة، على حد وصف كولومبو، هي أن فقاعة الائتمان تكونت بالفعل منذ سنوات عديدة.

وعندما يحتفظ بنك مركزي مثلما هو الحال في تركيا بأسعار الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل غير عادي لفترة طويلة من الزمن، تتراكم عناصر الخلل والتشوهات الخطيرة ولا توجد وسيلة لتفادي الخطر الذي سيحدث عندما تكون الأسواق والاقتصاد بصفة عامة في مسار إعادة الأمور إلى طبيعتها.

وينوه كولومبو في ختام مقاله إلى أنه لسوء الحظ، فإن الركود الائتماني والركود في تركيا لا يزالان في مراحلهما الأولى، حيث إن فقاعة ائتمان عمرها 15 عامًا لن يمكن حلها في غضون 6 أشهر فقط.

 

السلطة الرابعة : العربية نت

 

شارك